Deal of the day

بالصور لبنان _ قلب صغير ينبض تحت انقاض لبنان 29 يوم بلا طعام أو شربه ماء يشعل في كل لبنان الأمل

Posted In غير مصنف

كتبت د. إيمي حسين

 

شهرٌ على جريمةِ المرفأِ ولا من يَقدِرُ على لملمةِ الاوراقِ اللبنانيةِ المبعثرة،

ولا من يكفكفُ جراحَ الموجوعينَ بحق، ولا من يسحبُ اوراقَ المستثمرينَ بوجعِ اللبنانيين.

9

شهرٌ على فاجعةِ المرفأِ والتحقيقاتُ مستمرة، وخيوطُ الجريمةِ التي ارتكبَها الاهمالُ – ربيبُ الفساد – تتكشفُ شيئاً فشيئاً وتزيدُ اللبنانيينَ قناعةً انهم في بلدٍ اعياهُ الفشل .

رغم  المسعى الفرنسيُ لترتيبِ الاوراقِ الحكوميةِ على ايجابيتِه، فان مشوارَ التأليفِ يسيرُ بجديةٍ غيرِ صاخبة، وغيرِ متأثرٍةٍ بابواقِ التشويشِ السياسي والاعلامي،

ولا اعتلاءِ المبعوثِ الاميركي منبرَ ما يسمى المجتمعَ المدنيَ مُنظّراً ومحاضراً بالحاجةِ الى الاصلاحِ ومكافحةِ الفسادِ والحياد.

ولو يُسألُ اهلُ الحيادِ الذين اجتمعوا بالمبعوثِ الاميركي عن معنى الحياد؟

وهل تصريحاتُه وجولاتُه وتدخلاتُه معفيةٌ من هذا العنوان؟

ولْيسألِ اللبنانيون ديفد شينكر الم يكن الفسادُ والافسادُ مرعيَ الاجراءِ اميركياً لعقودٍ وسنوات؟

ام انَ ادواتِه المعهوده  إستبدلَها باخرى اسماها مجتمعاً مدنياً او غيرَه، فهل ستُغيِّرُ التسميةُ بالنوايا والاداء؟ وعلى كلِّ حالٍ فانَ محاضرَ لقاءاتِ شنكر معَ ادواتِه الجددِ لم تكن على مستوى طموحاتِها، وما كانت ترتجيهِ من اشاداتٍ فجاءَها بالتأنيبِ، لانها لم تكن على مستوى ما كانَ يُطلبُ منها لتحقيقِه في الميدان السياسي والشعبي ..

 

والأن يدب الأمل بقلب لبنان الصغير ….كل لبنان على قدم وساق وجميع وكالات الأنباء مغطية الخبر لحظة بلحظة لدرجة ان وكالة “رويترز” عاملة بث حي لإن الأجهزة إلتقطت دقات ضعيفة

يُعتقد إنها قلب لطفل صغير لازالت تئنّ صارخة في وهن من تحت الأنقاض اللي خلفتها انفجار مرفأ بيروت من 27 يوم..

يوم الخميس الماضي  ليلآ أثناء مرور فرق الإنقاذ من المتطوعين ومعاهم احد فرق الإنقاذ المحترفة من “تشيلي” تجوب الأنقاض املًا في العثور على احياء تحت التراب من بعد إنفجار مرفأ بيروت..

واثناء مرورهم بمنطقة “مار مخايل” في العاصمة بيروت قام أحد الكلاب المُدربة ” فلاش” بالإشارة لأحد المباني المنهدمة مؤكدا وجود احد الأحياء تحت الأنقاض وده اللي أكدته اجهزة الإستشعار الحراري وقيسا النبضات اللي إلتقطت وجود جسدين احدهم لبالغ والآخر لطفل لازال حيًا..

وبعد ساعات طوال نجح الفريق في ادخال كاميرا بانورامية تستطيع التصوير بتقنية ٣٦٠ درجة وده اللي خلاهم يأكدوا ان هناك جثة وايضًا هناك كرسي متحرك هو مصدر الإشارة وممكن يكون الطفل مُختبئ تحته وده اللي حماه من خطر الإنهيار..

تخيل طفل لوحده عايش دون طعام او مأوى تحت الأنقاض لمدة ٢٩ يوم!!

الخبر أشعل الأمل في لبنان وجمّع الناس بعد ان فرقهم الإنفجار والألم، وتوافد عشرات المتطوعين للمشاركة في ازالة الأنقاض يدويًا لخوفهم من استخدام الات فتؤذي الطفل..

وبعد جهود مُضنية فشلوا في الوصول لمركز الإشارة وتوقف البحث أمس “الجمعة” لانهم خافوا من انهيار المبنى بالكامل على امل المواصلة يوم “السبت” اللي هو النهاردة بعد وصول معدات للمساعدة..

آلاف الدعوات تنطلق إلى للسماء من جميع انحاء لبنان في انتظار تحقق المعجزة ولسان حالهم يقول:
“كيف يغمض لكم جفن وقلب صغير ينبض هناك؟”…

وكأن تلك النبضات الضعيفة وذلك الانين الذي لا يكاد يُسمع من تحت اطنان من التراب اشعلوا الروح والتفاؤل في المدينة المنكوبة،

واعاد الأمل لكل عائلة فقدت عزيز لديها وكأن انتشال الطفل هيكون عزاء ولو بسيط لمصابهم..

وكأن محاولاتهم المستمينة إثبات انهم كمجتمع لايزالوا احياء بالرغم من الهزيمة..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

TVs and Audio Category