27 يناير، 2021

alarznews

الحقيقة بكل وضوح

بيروت .. زهرة الشرق بقلم -د-سهرسميرفريد

والعربية والعثمانية التي تبعد عن بعضها بمسافة ضئيل
بيروت هي العاصمة السياسية للجمهورية اللبنانية وأكبر مدنها، تقع وسط الخط الساحلي اللبناني شرقي البحر الأبيض المتوسط. تتركَز فيها معظم المرافق الحيوية من صناعة وتجارة وخدمات. وهي مدينة قديمة وعريقة. أقدم ذكر وصلنا عبر الوثائق التاريخية لاسم بيروت ورد بلفظ “بيروتا” في ألواح تل العمارنة التي وجدت في مصر، والتي تحوي مراسلات تمت بين ملوك جبيل والفرعون أمنحوتب الرابع المعروف بأخناتون ( مطلع القرن الرابع عشر ق.م.) ورد فيها اسم “بيروتا” وملكها “عمونيرا”. سماها الفنيقيون “بيريت” وهي كلمة فينيقية تعني الآبار. وقيل أنها كانت تدعى “بيريتيس” أو “بيروتوس” أو “بيرُووَه” نسبة للإلهة “بيروت”، أعز آلهة لبنان وصاحبة أدونيس إله جبيل. وعُرفت المدينة باسم “بيريتوس” في الأدبيات الإغريقية. واعتمد هذا الاسم في دوريات الآثار المنشورة في الجامعة الأميركية في بيروت منذ 1934. وذكر أن “بيروت” بالمعنى السامي تعني “الصنوبر” لغابات الصنوبر، بسبب وقوعها بالقرب من غابة صنوبر كبيرة هي اليوم ما يُعرف بحرش أو حرج بيروت. ومن الأسماء الأخرى التي دعيت بها منطقة بيروت هو: “لاذقية كنعان”، “مستوطنة جوليا أغسطس بيريتوس السعيدة”، “دربي”، “رديدون”، “باروت”. ولقبت المدينة عبر العصور بالعديد من الألقاب منها: سماها الفينيقيون “بالمدينة الإلهة” و”بيروت الأبيّة والمجيدة” لعنادها في مقارعة مدينة “صيدون” و”زهرة الشرق”، وأطلق عليها الرومان “أم الشرائع” بسبب بناء أكبر معهد للقانون بالإمبراطورية فيها. ونعتها العثمانيون “بالدرة الغالية”. في العصر الحديث خلدها نزار قباني بلقب “ست الدنيا”. وعرفت أيضا باسم “باريس الشرق” خلال فترة الستينات وأوائل السبعينات من القرن العشرين، أي خلال عهد الازدهار الاقتصادي في لبنان. يعود تاريخ بيروت إلى أكثر من 5000 عام. تدل أعمال الحفريات الأثرية في وسط بيروت على تنوع الحضارات التي مرت على المدينة، فقد عُثر على طبقات متعددة من الآثار الفينيقية والهيلينية والرومانية والعربية والعثمانية التي تبعد عن بعضها بمسافة ضئيلة.

 

%d مدونون معجبون بهذه: